الياسمين
امين امين الله صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبة اجمعين سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين اشرف الخلق سيدنا محمد صلي الله علية وسلم
اهلا وسهلا بك زائرا لمنتدي الياسمين وسوف نتشرف بحضرتكم عضوا
ولا بد من تسجيلك في منتدي الياسمين

الياسمين

منتديات تعريفية ببعض فضائل خير البرايا صلى الله عليه وآله وسلم وشمائل اهل البيت الطيبين الطاهرين ومناقب الصحاية الكرام والصالحين
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
أهلا وسهلا بكم في منتدي الياسمين يحتوي علي فضائل خير البرايا صلى الله عليه وآله وسلم وشمائل اهل البيت الطيبين الطاهرين ومناقب الصحاية الكرام والصالحين
كل عام وكل الامة الاسلامية بخير بمناسبة شهر رمضان الكريم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» أجمل صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
الخميس أغسطس 01, 2013 6:34 am من طرف ahmed

»  ابتسام المدامع
الثلاثاء أغسطس 14, 2012 9:32 am من طرف أحمد حماد

»  أولياء الله فى مصر
الإثنين يوليو 30, 2012 7:40 am من طرف أحمد حماد

» تفسير سورة البقرة كاملة الشعراوى
الإثنين يوليو 30, 2012 6:54 am من طرف أحمد حماد

» الادلة المادية على وجود الله
الأحد أبريل 08, 2012 2:42 pm من طرف سامي

» السنة فى مكانتها وفى تاريخها
السبت أكتوبر 22, 2011 3:30 am من طرف خادم آل البيت

» الرسول(ص) لمحات من حياته ونور من هديه
السبت أكتوبر 22, 2011 3:27 am من طرف خادم آل البيت

» الجهاد فى الاسلام
السبت أكتوبر 22, 2011 3:14 am من طرف خادم آل البيت

» الاسلام و الايمان
السبت أكتوبر 22, 2011 3:07 am من طرف خادم آل البيت

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 سيدى عبد القادر الجيلانى مع مواعظ وحكم واقوال هامه جدا له

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم آل البيت
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عدد المساهمات : 97
تاريخ التسجيل : 23/07/2010

مُساهمةموضوع: سيدى عبد القادر الجيلانى مع مواعظ وحكم واقوال هامه جدا له   الأربعاء يوليو 28, 2010 12:33 pm


بسم الله الرحمن الرحيم


السيد عبد القادر الجيلاني


نسبه: هو سيد الطوائف أبو محمد محيي الدين عبد القادر الجيلاني الحسني الحسيني الصديقي. ابن أبي صالح موسى جنكي دوست. ابن الإمام عبد الله، ابن الإمام يحيى الزاهد ابن الإمام محمد ابن الإمام داود. ابن الإمام موسى. ابن الإمام عبد الله. ابن الإمام موسى الجون. ابن الإمام عبد الله المحض ابن الإمام الحسن المثنى. ابن الإمام أمير المؤمنين سيدنا الحسن السبط. ابن الإمام الهمام أسد الله الغالب فخر بني غالب، أمير المؤمنين سيدنا علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه، ورضي الله عنه وعنهم أجمعين أمين(

مولده: ولد سنة سبعين وأربعمائة.

وفاته: توفي سنة إحدى وستين وخمسمائة. ودفن ببغداد .

وقد أفرده الناس بالتأليف، ونحن نذكر إن شاء الله تعالى ملخص ما قالوه مما به نفع وتأديب للسامع فنقول وبالله التوفيق:

كان يقول عثر الحسين الحلاج فلم يكن في زمنه من يأخذ بيده، وأنا لكل من عثر مركوبه من أصحابي ومريديَّ ومُحِّبيَّ إلى يوم القيامة آخذ بيده. يا هذا فرسي مسرج، ورمحي منصوب، وسيفي شاهر، وقوسي موتر، أحفظك وأنت غافل. وحكي عن أمه رضي الله عنها وكان لها قدم في الطريق أنها قالت لما وضعت ولدي عبد القادر كان لا يرضع ثديه في نهار رمضان، ولقد غم على الناس هلال رمضان فأتوني وسألوني عنه فقلت لهم إنه لم يلتقم اليوم له ثديا ثم اتضح أن ذلك اليوم كان من رمضان واشتهر ببلدنا في ذلك الوقت أنه ولد للاشراف ولد لا يرضع في نهار رمضان. وكان t يلبس لباس العلماء ويتطيلس ويركب البغلة. وترفع الغاشية بين يديه، ويتكلم على كرسي عال، وربما خطا في الهواء خطوات على رؤوس الناس ثم يرجع إلى الكرسي. وكان يقول بقيت أياما كثيرة لم أستطعم فيها بطعام، فلقيني إنسان أعطاني صرة فيها دراهم فأخذت منها خبزاً سميذا، وخبيصا فجلست آكله فإذا برقعة مكتوب فيها قال تعالى في بعض كتبه المنزلة (إنما جعلت الشهوات لضعفاء خلقي ليستعينوا بها على الطاعات أما الأقوياء فما لهم وللشهوات) فتركت الأكل وانصرفت وكان t يقول إنه لترد عليَّ الأثقال الكثيرة لو وضعت على الجبال تفسخت فإذا كثرت عليَّ الأثقال وضعت جنبي على الأرض وتلوت { فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا }، ثم أرفع رأسي وقد انفرجت عني تلك الأثقال. وكان t يقول قاسيت الأهوال في بدايتي فما تركت هولاً إلا ركبته وكان لباسي جبة صوف وعلى رأسي خريقة وكنت أمشي حافيا في الشوك وغيره وكنت أقتات بخرنوب الشوك وقمامة البقل وورق الخس من الشاطىء النهر ولم أزل آخذ نفسي بالمجاهدات حتى طرقني من الله تعالى الحال فإذا طرقني صرخت وهمت على وجهي سواء كنت في صحراء. أو بين الناس. وكنت أتظاهر بالتخارس والجنون وحملت إلى البيمارستان. وطرقتني مرة الأحوال حتى مت وجاءوا بالكفن والغاسل وجعلوني على المغتسل ليغسلوني ثم سري عني وقمت.

وقال له رجل مرة كيف الخلاص من العجب فقال من رأى الأشياء من الله وأنه هو الذي وفقه لعمل الخير وأخرج نفسه من البين فقد سلم من العجب. وقيل له مرة ما لنا لا نرى الذباب يقع على ثيابك، فقال أي شيء يعمل الذباب عندي وأنا ما عندي شيء من دبس الدنيا ولا عسل الآخرة، وكان t يقول أيما امرىء مسلم عبر على باب مدرستي خفف الله عنه العذاب يوم القيامة، وكان رجل يصرخ في قبره ويصيح حتى آذى الناس وأخبروه به فقال إنه رآني مرة ولا بد أن الله تعالى يرحمه لأجل ذلك فمن ذلك الوقت ما سمع له أحد صراخاً وتوضأ يوماً فبال عليه عصفور، ورفع رأسه إليه وهو طائر فوقع ميتاً، فغسل الثوب ثم باعه وتصدق بثمنه وقال هذا بهذا وكان t يقول يا ربي كيف أهدي إليك روحي، وقد صح بالبرهان أن الكل لك، وكان يتكلم في ثلاثة عشر علماً وكانوا يقرءون عليه في مدرسته درساً من التفسير، ودرساً من الحديث، ودرساً من المذهب، ودرساً من الخلاف، وكانوا يقرءون عليه طرفي النهار التفسير وعلوم الحديث والمذهب والخلاف والأصول والنحو.

وكان يقرأ القرآن بالقراءات بعد الظهر. وكان يفتي على مذهب الإمام الشافعي، والإمام أحمد بن حبنل رضي الله عنهما. وكانت فتواه تعرض على العلماء بالعراق فتعجبهم أشد الإعجاب ويقولون سبحان من أنعم عليه ورفع إليه سؤال في رجل حلف بالطلاق الثلاث أنه لا بد أن يعبد الله عز وجل عبادة ينفرد بها دون جميع الناس في وقت تلبسه بها فماذا يفعل من العبادات؟ فأجابه على الفور، يأتي مكة ويخلى له المطاف، ويطوف سبعاً وحده، ويتحل يمينه، فأعجب علماء العراق. وكانوا قد عجزوا عن الجواب عنها.

ورفع له شخص ادعى أنه يرى الله عز وجل بعيني رأسه فقال أحق ما يقولون عنك فقال نعم فانتهره ونهاه عن هذا القول. وأخذ عليه أن لا يعود إليه. فقيل للشيخ أمحق هذا أم مبطل؟ فقال هذا محق ملبس عليه، وذلك أنه شهد ببصيرته نور الجمال ثم خرق من بصيرته إلى بصره لمعة فرأى بصره ببصيرته وبصيرته يتصل شعاعها بنور شهوده. فظن أن بصره رأى ما شهده ببصيرته. وإنما رأى بصره ببصيرته فقط، وهو لا يدري قال الله تعالى {مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان} وكان جمع من المشايخ وأكابر العلماء حاضرين هذه الواقعة فأطربهم سماع هذا الكلام ودهشوا من حسن افصاحه عن حال الرجل ومزق جماعة ثيابهم وخرجوا عرايا إلى الصحراء، وكان t يقول تراءى لي نور عظيم ملأ الأفق ثم تدلى فيه صورة تناديني يا عبد القادر أنا ربك وقد حللت لك المحرمات فقلت إخسأ يا لعين فإذا ذلك النور ظلام وتلك الصورة دخان ثم خاطبني يا عبد القادر نجوت مني بعلمك بأمر ربك وفقهك في أحوال منازلاتك ولقد أضللت بمثل هذه الواقعة سبعين من أهل الطريق فقلت لله الفضل فقيل له كيف علمت أنه شيطان قال بقوله قد حللت لك المحرمات وسئل عن صفات الموارد الإلهية والطوارق الشيطانية فقال الوارد الإلهي لا يأتي باستدعاء ولا يذهب بسبب ولا يأتي على نمط واحد ولا في وقت مخصوص والطارق الشيطاني بخلاف ذلك غالباً.

وسئل عن الهمة فقال هي أن يتعرى العبد بنفسه عن حب الدنيا وبروحه عن التعلق بالعقبى وبقلبه عن إرادته مع إرادة المولى ويتجرد بسره عن أن يلمح الكون أو يخطر على سره.

وسئل عن البكاء فقال أبكي له، وأبكي منه، وأبكي عليه ولا حرج، وسئل t عن الدنيا فقال اخرجها من قلبك إلى يدك فإنها لا تضرك وسئل عن الشكر فقال حقيقة الشكر الاعتراف بنعمة المنعم على وجه الخضوع ومشاهدة المنة وحفظ الحرمة على وجه معرفة العجز عن الشكر.

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خادم آل البيت
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عدد المساهمات : 97
تاريخ التسجيل : 23/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: سيدى عبد القادر الجيلانى مع مواعظ وحكم واقوال هامه جدا له   الأربعاء يوليو 28, 2010 12:38 pm



إذا جاء خليفة أو وزير يدخل الدار. ثم يخرج حتى لا يقوم له إعزازاً للطريق في أعين الفقراء. واجتمع عنده جماعة من الفقراء والفقهاء في مدرسة نظامية فتكلم عليهم في القضاء والقدر. فبينما هو يتكلم إذ سقطت عليه حية من السقف، ففر منها كل من كان حاضراً عنده ولم يبق إلا هو، فدخلت الحية تحت ثيابه، ومرت على جسده، وخرجت من طوقه، والتوت على عنقه، وهو مع ذلك لا يقطع كلامه، ولا غير جلسته، ثم نزلت على الارض وقامت على ذنبها بين يديه، فصوتت ثم كلمها بكلام ما فهمه أحد من الحاضرين. ثم ذهبت فرجع الناس وسألوه عما قالت. فقال قالت لي: لقد اختبرت كثيراً من الأولياء فلم أر مثل ثباتك فقلت لها وهل أنت إلا دويدة يحركك القضاء والقدر الذي أتكلم فيه قال الشيخ عبد القادر t ثم أنها جائتني بعد ذلك وأنا أصلي ففتحت فمها موضع سجودي فلما أردت السجود دفعتها بيدي وسجدت فالتفت على عنقي ثم دخلت من كمي وخرجت من الكم الآخر ثم دخلت من طوقي ثم خرجت فلما كان الغد دخلت خربة فرأيت شخصاً عيناه مشقوقتان طولاً، فعلمت أنه جني فقال لي أنا الحية التي رأيتها البارحة، ولقد اختبرت كثيراً من الأولياء بما اختبرتك به فلم يثبت أحد منهم لي كثباتك. وكان منهم من اضطرب باطنه وثبت ظاهره ومنهم من اضطرب ظاهراً وباطناً، ورأيتك لم تضطرب ظاهراً ولا باطناً. وسألني أن يتوب على يدي فتوبته. وكان t يقول ما ولد لي قط مولوداً إلا أخذته على يدي.وقلت هذا ميت فأخرجه من قلبي أول ما يولد. قال ابن الأحضى رحمه الله تعالى، وكنا ندخل على الشيخ عبد القادر t في الشتاء وقوة برده، وعليه قميص واحد، وعلى رأسه طاقيه، والعرق يخرج من جسده، وحوله من يروحه بمروحة، كما يكون في شدة الحر. وكان t يقول لأصحابه اتبعوا ولا تبتدعوا وأطيعوا، ولا تخالفوا، واصبروا ولا تجزعوا، واثبتوا ولا تتمزقوا، وانتظروا ولا تيأسوا، واجتمعوا على الذكر ولا تتفرقوا وتطهروا عن الذنوب ولا تتلطخوا، وعن باب مولاكم ولا تبرحوا. وكان t يقول إذا ابتلي أحدكم ببلية فليحرك أولا لها نفسه فإن لم يخلص منها فليستعن بغيره من الأمراء وغيرهم، فإن لم يخلص فليرجع إلى ربه بالدعاء والتضرع والانطراح بين يديه، فإن لم يجبه فليصبر حتى ينقطع عنه جميع الأسباب والحركات، ويبقى روحاً فقط. لا يرى إلى فعل الحق جلا وعلا، فيصير موحداً ضرورة ويقطع بأن لا فاعل في الحقيقة إلا الله. فإذا شهد ذلك تولى أمره الله. فعاش في نعمة ولذة فوق لذة ملوك الدنيا لا تشمئز نفسه قط من مقدور قدرة الله عليه. وكان t يقول إذا مت عن الخلق قيل لك رحمك الله، وأماتك عن هواك. فإذا مت عن هواك، قيل لك رحمك الله وأماتك عن إرادتك ومناك. فإذا مت عن إرادتك ومناك قيل لك رحمك الله وأحياك. فحينئذ تحيا حياة طيبة لا موت بعدها وتغنى غنى لا فقر بعده، وتعطى عطاء لا منع بعده، وتعلم علما لاجهل بعده. وتأمن أمنا لا تخاف بعده. وتكون كبريتا أحمر لا يكاد يرى، وكان t يقول إفن عن الخلق بحكم الله تعالى.

وعن هواك بأمر الله، وكان t يقول إشراك الخواص أن يشركوا إرادتهم بإرادة الحق على وجه السهو والنسيان وغلبة الحال والدهشة، فيتداركهم الله باليقظة والتذكير فيرجعوا عن ذلك، ويستغفروا ربهم، إذ لا معصوم من هذه الإرادة إلا الملائكة. كما عصم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبقية الخلق من الجن والإنس المكلفين لم يعصموا منها غير أنا الأولياء يحفظون عن الهوى والأبدال عن الإرادة، وكان t يقول اخرج عن نفسك وتنح عنها، وانعزل عن ملكك وسلم الكل إلى مولاك وكن بوابه على باب قلبك فأدخل ما يأمرك بإدخاله وأخرج ما يأمرك بإخراجه، ولا تدخل الهوى قلبك فتهلك. وكان t يقول احذر ولا تركن وخف ولا تأمن وفتش ولا تغفل فتطمئن ولا تضف إلى نفسك حالاً ولا مقالا ولا تدع شيئا من ذلك ولا تخبر أحدا به. فإن الله تعالى {كل يوم هو في شأن} في تغيير وتبديل يحول بين المرء وقلبه فيزلك عما أخبرت به ويعزلك عما تخليت ثباته فتخجل عند من أخبرته بذلك. بل احفظ ذلك ولا تعده إلى غيرك فإن كان الثبات والبقاء فتعلم أنه موهبة فتشكر واسأل الله التوفيق، وإن كان غير ذلك ان فيه زيادة علم ومعرفة ونور وتيقظ وتأديب. قال الله تعالى {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} وكان t يقول إذا أقامك الله تعالى في حالة فلا تختر غيرها أعلى منها أو أدنى منها، قلت أما طلب الأدنى فظاهر لاستبداله الأدنى بالذي هو خير منه. وأما في الأعلى فلما يطرق الطالب للعلو من الهوى والإدلال. فالنهي في كلام الشيخ t لمن لم يخرج عن هوى نفسه. أما من خرج عن ذلك فله السؤال في مراتب الترقي عبودية محضة والله أعلم. وكان t يقول إن كنت تريد دخول دار الملك فلا تختر الدخول إلى الدار بالهوى حتى يدخلك إليها، جبرا أعني بالجبر أمرا عنيفا متكررا ولا تقنع بمجرد الأمر بالدخول لجواز أن يكون ذلك بمكر أو خديعة. لكن اصبر حتى تجبر على الدخول فتدخل الدار جبرا محضا وفضلا من الملك. فحينئذ لا يعاقبك الملك على فعلةٍ وإنما تتطرق إليك العقوبة من شؤم شرك وقلة صبرك وسوء أدبك. وترك الرضا بحالتك التي أقامك الحق فيها. ثم إذا دخلت الدار فكن مطرقا غاضا بصرك، متأدبا محافظا لما تؤمر به من الخدمة. غير طالب للترقي إلى الطبقة الوسطي ولا إلى الذروة العليا. قال تعالى لمحمد r {ولا تمدن عينيك} الآية. وكان t يقول لا تختر جلب النعماء ولا دفع البلوى فإن النعماء واصلة إليك بالقسمة استحليتها أم كرهتها. والبلوى حالة بك ولو كرهتها ودفعتها فسلم لله تعالى في الكل، يفعل ما يشاء. فإن جاءتك النعماء فاشتغل بالذكر والشكر، وإن جاءك البلوى فاشتغل بالصبر والموافقة، والرضا والتنعم بها، والعدم والفناء عنها، على قدر ما تعطي من الحالات، وتنتقل فيها حتى تصل إلى الرفيق الأعلى، وتقام في مقام من تقدم ومضى من الصديقين والشهداء. فلا تجزع من البلوى. ولا تقف بدعائك في وجهها وقربها فليس نارها أعظم من نار جهنم. وفي الخبر: (أن نار جهنم تقول للمؤمن جزيا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي) وليس نور المؤمن الذي أطفأ لهب النار إلا الذي صحبه في دار الدنيا وتميز به عمن عصي فليطفئ بهذا النور لهب البلوى. فإن البلية لم تأت العبد لتهلكه وإنما تأتيه لتختبره. وكان t يقول: لا تشكون لأحد ما نزل بك من ضر كائنا ما كان. صديقا أو قريبا. ولا تتهمن ربك قط فيما فعل فيك ونزل بك من إرادته بل أظهر الخير والشكر ولا تسكن إلى أحد من الخلق ولا تستأنس به ولا تطلع أحدا على ما أنت فيه. لا فاعل سوى ربك، {وكل شئ عنده بمقدار}. {وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو} واحذر أن تشكو الله وأنت معافى وعندك نعمة ما طلباً للزيادة، وتعاميا لما له عندك من النعمة والعافية ازدراء بها. فربما غضب عليك وأزالها عنك وحقق شكواك وضاعف بلاءك. وشدد عليك العقوبة. ومقتك وأسقطك من عينه. وأكثر ما ينزل بابن آدم من البلايا لشكواه من ربه عز وجل. وكان t يقول لا يصلح لمجالسة الملوك إلا المطهر من رجس الزلات والمخالفات ولا تقبل أبوابه تعالى إلا طيبا من الدعاوى والهوسات. وأنت يا أخي غارق ليلاً ونهاراً في المعاصي والقاذورات. ولذلك ورد (حمى يوم كفارة سنة)، فالأمراض والشدائد جعلها الله تعالى مطهرات لك لتصلح لقربه ومجالسته لا غير. وقد ورد أيضا(أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل، فالأمثل)، ودوام البلاء خاص بأهل الولاية الكبرى. وذلك ليكونوا أبدا في الحضرة ويمتنعوا من الميل إلى غير الله تعالى. ثم إذا دام البلاء بالعبد قوي قلبه وضعف هواه. وكان t يقول ارض بالدون ولا تنازع ربك في قضائه فيقصمك، ولا تغفل عنه فيسلبك. ولا تقل في دينه بهواك فيرديك. ولا تسكن إلى نفسك فتبلى بها وبمن هو شر منها. ولا تظلم أحداً ولو بسوء ظنك به وحملك له على محامل السوء، فإنه لا يجاوز بك ظلم ظالم. وكان t يقول إذا وجدت في قلبك بغض شخص أو حبه فأعرض أفعاله على الكتاب والسنة، فإن كانت محبوبة فيهما فَاَحِبَّهْ، وإن كانت مكروهة، فاكرهه لئلا تحبه بهواك وتبغضه بهواك. قال تعالى {ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله } ولا تهجر أحداً إلا لله وذلك إذا رأيته مرتكباً كبيرة أو مصراً على صغيرة قلت ومعنى رأيته مرتكباً كبيرة العلم بذلك ولو ببينة فلا يشترط في جواز الهجر رؤية الهاجر لذلك العاصي ببصره ولذلك قال سيدي على الخواص t شرط جواز الهجر علم الهاجر بوقوع المهجور فيما هجر لأجله يقينا لا ظنا وتخمينا فلا يجوز لك الهجر من غير تحقق وتثبت وهذا الباب هلك فيه خلق كثير، ولم يموتوا حتى ابتلاهم الله تعالى بما رموا به الناس والله أعلم. وكان t يقول: إذا أحب الله عبداً لم يزد له مالاً ولا ولداً، وذلك ليزول اشتراكه في المحبة لربه تعالى.والحق غيور لا يقبل الشركة. قلت فإن بلغ الولي إلى مقام لا يشغله عن الله شاغل، فلا بأس بالمال والأولاد، وكان t يقول لا تطمع أن تدخل زمرة الروحانيين حتى تعادى جملتك وتباين جميع الجوارح والأعضاء، وتنفرد عن وجودك وسمعك وبصرك وبطشك وسعيك وعملك وعقلك وجميع ما كان منك قبل وجود الروح.وما أوجد فيك بعد النفخ، لأن جميع ذلك حجابك عن ربك عز وجل كما قال الخليل للأصنام في قوله تعالى {فإنهم عدو لي إلا رب العالمين} فاجعل أنت جملتك وأجزاءك أصناماً مع سائر الخلق ولا ترى لغير ربك وجودا مع لزوم الحدود وحفظ الأوامر والنواهي. فإن انخرم فيك شيء من الحدود. فاعلم أنك مفتون. قد لعب بك الشيطان. فارجع إلى حكم الشرع، والزمه ودع عنك الهوى لأن كله سموم. حقيقة لا تشهد لها الشريعة، فهي باطلة، وكان t يقول كثيراً ما يلاطف الله تعالى عبده المؤمن، فيفتح قبالة قلبه باب الرحمة. والمنة والإنعام. فيرى بقلبه ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، من مطالعة الغيوب، والتعريف والكلام اللطيف، والوعد الجميل، والدلائل والإجابة في الدعاء، والتصديق، والوعد والوفاء، والكلمات من الحكمة تُرمى إلى قلبه وغير ذلك من النعم الفائقة، كحفظ الحدود والمداومة على الطاعات، فإذا اطمأن، العبد إلى ذلك واغْتَرَّ بِهِ واعتقد دوامه، فتح الله عليه أنواع البلايا والمحن ، في النفس والمال والولد، وزال عنه جميع ما كان فيه من النعم فيصير العبد متحيراً منكسراً، إن نظر إلى ظاهره رأى ما يسره، وإن نظر إلى باطنه رأى ما يحزنه. وإن سأل الله تعالى كشف ما به من الضر، لم يرج إجابة، وإن طلب الرجوع إلى الخالق لم يجد إلى ذلك سبيلاً، وإن عمل بالرخص تسارعت إليه العقوبات وتسلط الخلائق، على جسمه وعرضه وإن طلب الإقاله لم يُقَلْ، وإن رام الرضا والطيبة والتنعم بما به من البلاء لم يعط. فحينئذ تأخذ النفس في الذوبان والهوي في الزوال والإرادات والأماني في الرحيل، والأكوان في التلاشي فيدام له ذلك ويشدد عليه حتى تفنى أوصاف بشريته ويبقى روحاً فقط فهناك يسمع النداء من قلبه {اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب} وردت عليه جميع الخلع وأزيد منها، وتولى الحق سبحانه وتعالى تربيته بنفس { فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين}. وكان t يقول ما سأل أحدالناس من دون الله تعالى إلا لجهله بالله. وضعف إيمانه ومعرفته ويقينه وقلة صبره، وما تعفف من تعفف عن ذلك ‘إلا لوفور علمه بالله عز وجل، ووفور إيمانه، وحيائه منه سبحانه وتعالى.وكان t يقول إنما كان الحق تعالى لا يجيب عبده في كل ما سأله فيه إلا شفقة على العبد، أن يغلب عليه الرجاء والغرة فيتعرض للمكر به، ويغفل عن القيام بأدب الخدمة، فيهلك. والمطلوب من العبد ألا يركن لغير ربه والسلام. وكان t يقول علامة الابتلاء على وجه العقوبة والمقابلة عدم الصبر عند وجود البلاء والجزع والشكوى إلى الخلق. وعلامة الابتلاء تكفيراً وتمحيصاً للخطيئات، وجود الصبر الجميل من غير شكوى ولا جزع ولا ضجر، ولا ثقل في أداء الأوامر والطاعات،وعلامة الابتلاء لارتفاع الدرجات وجود الرضا والموافقة، وطمأنينة النفس والسكون للأقدار حتى تنكشف.وكان t يقول من أراد الآخرة فعليه بالزهد في الدنيا، ومن أراد الله فعليه بالزهد في الأخرى وما دام قلب العبد متعلقاً بشهوة من شهوات الدنيا أو لذة من لذاتها من مأكول أو من ملبوس أو منكوح أو ولاية أو رئاسة أو تدقيق في فن من الفنون الزائدة على الفرض، كرواية الحديث الآن وقراءةٍ بالروايات السبع وكالنحو واللغة والفصاحة فليس هذا محبا للآخرة، وإنما هو راغب في الدنيا وتابع هواه. وكان t يقول تعام عن الجهات كلها ولا تعضض على شيء منها، فإنك ما دمت تنظر إليها فباب فضل الله عنك مسدود فسد الجهات كلها بتوحيدك وامحها بيقينك ثم بفنائك ثم بمحوك ثم بعلمك وحينئذ تفتح من عيون قلبك جهة الجهات، وهي جهة فضل الله الكريم فتراها بعين رأسك، فلا تجد بعد ذلك فقراً ولا غنى. وكان t يقول كلما جاهدت النفس وغَلَبْتَهَا وقتلتها بسيف المجاهدة أحياها الله عز وجل ونازعتك وطلبت منك الشهوات واللذات المحرمات. منها، والمباح، لتعود معها إلى المجاهدة والمقاتلة ليكتب لك نوراً وثواباً دائماً وهو معنى قول النبي r « رجعنا من الجهاد الاصغر إلى الجهاد الأكبر ». وكان t يقول كل مؤمن مكلف بالتوقف والتفتيش عند حضور ما قسم له فلا يتناوله ويأخذه حتى يشهد له الحكم بالإباحة والعلم بالقَسْم كما قال عليه السلام « المؤمن فتاش والمنافق لفاف »

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سيدى عبد القادر الجيلانى مع مواعظ وحكم واقوال هامه جدا له
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الياسمين :: آلِ الْبَيْتِ أَهْــلِ الْحِمَايَةِ :: أولياء الله الصالحين-
انتقل الى: